الشيخ الأنصاري

336

كتاب المكاسب

الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها ومقتضى كونها من حقوق الناس توقف رفعها على إسقاط صاحبها . أما كونها من حقوق الناس : فلأنه ظلم على المغتاب ، وللأخبار في أن " من حق المؤمن على المؤمن أن لا يغتابه " ( 1 ) وأن " حرمة عرض المسلم كحرمة دمه وماله " ( 2 ) . وأما توقف رفعها على إبراء ذي الحق ، فللمستفيضة المعتضدة بالأصل :

--> ( 1 ) مثل ما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " للمؤمن على المؤمن سبعة حقوق واجبة من الله عز وجل - إلى أن قال - : وأن يحرم غيبته " انظر الوسائل 8 : 546 ، الباب 122 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 13 ، وما ورد عن الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام لما سئل ما حق المؤمن على المؤمن ، قال : " من حق المؤمن على المؤمن المودة له في صدره - إلى أن قال - ولا يغتابه " انظر مستدرك الوسائل 9 : 45 ، الباب 105 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 16 . ( 2 ) لم نقف على خبر يصرح بأن " حرمة عرض المسلم كحرمة دمه " ، نعم ورد : " المؤمن حرام كله ، عرضه وماله ودمه " ، انظر مستدرك الوسائل 9 : 136 ، الباب 138 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث الأول ، وورد أيضا : " سباب المؤمن فسوق ، وقتاله كفر ، وأكل لحمه معصية ، وحرمة ماله كحرمة دمه " ، انظر الوسائل 8 : 610 ، الباب 158 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 3 ، وكلا الخبرين - خصوصا الثاني منهما - لا يدلان على المطلوب ، كما لا يخفى .